اليعقوبي

418

تاريخ اليعقوبي

إلى خراسان ، وأسلم له ولايتها وأعمالها كلها ، وجنودها ، ولا أعوقه عنها ، ولا أحبسه قبلي ، ولا في شئ من البلدان دون خراسان ، وأعجل إشخاصه إليها واليا عليها وعلى جميع أعمالها ، مفردا بها ، مفوضا إليه أعمالها كلها ، وأشخص معه جميع من ضم إليه أمير المؤمنين من قواده ، وجنوده ، وأصحابه ، وكتابه ، ومواليه ، وخدمه ، ومن تبعه من صنوف الناس بأموالهم وأهليهم ، ولا أحبس عنه أحدا منهم ، ولا أشرك معه في شئ منها أحدا ، ولا أبعث إليه أمينا ، ولا كاتبا ، ولا بندارا ، ولا أضرب على يديه في قليل وكثير . وأعطيت أمير المؤمنين هارون وعبد الله بن هارون ، على ما شرطت لهما على نفسي من جميع ما سميت وكتبت في كتابي هذا ، عهد الله ، وميثاقه ، وذمة أمير المؤمنين وذمتي ، وذمم آبائي ، وذمم المؤمنين ، وأشد ما أخذ الله على النبيين ، والمرسلين ، وخلقه أجمعين ، من عهوده ومواثيقه ، والايمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها ونهى عن نقضها وتبديلها ، فإن أنا نقضت شيئا مما شرطت لهارون ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين ، أو بدلت ، أو حدثت في نفسي أن أنقض شيئا مما أنا عليه ، أو قبلت من أحد من الناس ، فبرئت من الله ، من ولايته ، ومن دينه ، ومن محمد رسول الله ، ولقيت الله يوم القيامة كافرا به ومشركا ، وكل امرأة هي في اليوم لي ، أو تزوجتها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا البتة ، طلاق الحرج والسنة ، وعلي المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة نذرا واجبا في عنقي ، حافيا راجلا ، لا يقبل الله مني إلا الوفاء بذلك ، وكل مال هو لي اليوم ، أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدي بالغ الكعبة الحرام ، وكل مملوك هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله عز وجل ، وكل ما جعلت لأمير المؤمنين ولعبد الله ابن أمير المؤمنين ، وكتبته ، وشرطته لهما ، وحلفت عليه ، وسميت في كتابي هذا ، لازم لي الوفاء به ، ولا أضمر غيره ولا أنوي إلا إياه ، فإن أضمرت ، أو نويت غيره ، فهذه العهود والايمان كلها لازمة لي ، واجبة علي ، وقواد أمير المؤمنين ، وجنوده ، وأهل الآفاق والأمصار ، وعوام المسلمين براء من بيعتي ، وخلافتي ،